مصداقية القول وقوّة الفعل

 

 

إن تونس اليوم أنموذج مشرق لبلد أمن مستقر يتقدم باطراد على درب الرقي والتنمية الشاملة ويتطلع بثقة وتفاؤل إلى المستقبل.
إنه نجاح بلد صغير بحجمه الجغرافي وإمكانياته الطبيعية المحدودة وهو نجاح أمكن تحقيقه بفضل ريادة المشروع الإصلاحي الكبير لسيادة الرئيس زين العابدين بن علي وشمولية أبعاده وبفضل التفاف الشعب بمختلف شرائحه وفئاته حول هذا المشروع وما يقوم عليه من خيارات تحرص على تجذير تونس في هويتها الوطنية وفي محيطها المغاربي والعربي والإسلامي والإفريقي والمتوسطي قدر حرصها على أن تكون تونس حاضرة في العصر، أخذة بأسباب الحداثة، شريكة كغيرها من البلدان في كل مظاهر الرقي والازدهار.
إنه نجاح سيادة الرئيس زين العابدين بن علي في توفير شروط الوفاق والانسجام والتكامل بين مختلف أفراد الشعب، داخل البلاد وخارجها، على أساس فتح المجال أمام الجميع لخدمة مصالح الوطن والرفع من شأنه.
وبهذه الإرادة والعزيمة يتجسم المد الإصلاحي، في تونس العهد الجديد، حركة مباركة دؤوبة، تتكامل أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحضارية وتضمن للبلاد نماءها وازدهارها وتعيد إليها حضورها

وإشعاعها، فإذا الديمقراطية والتعددية ودولة القانون والمؤسسات ومساهمة المجتمع المدني واقع يترسخ عبر الإصلاحات المتعاقبة ويرتقي إلى مرتبة تشرف تونس وشعبها بفضل الإصلاح الجوهري للدستور الذي أرسى به سيادة الرئيس زين العابدين بن علي دعائم جمهورية الغد. وإذا التنمية الاقتصادية تحقق رغم التقلبات العالمية والصعوبات الظرفية أفضل النتائج الممكنة، وتعمم ثمار التنمية على مختلف جهات البلاد ومناطقها وعلى جميع شرائحها وفئاتها وترتقي بمجتمعنا إلى مراتب محترمة في مجال الرفاه والرخاء وهو نجاح تحقق بفضل الحرص على تفعيل التكامل بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي للتنمية وتكريس التضامن الوطني قيمة اجتماعية وحضارية ومنظومة لتحقيق التنمية الشاملة.
إنه نجاح في كسب رهان التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي والتكنولوجيات الحديثة التي قطعت تونس بفضلها خطوات كبيرة على درب إقامة مجتمع المعرفة، مثلما وفرت لنفسها دعم إشعاعها الحضاري بفضل خياراتها الثقافية ومراهنتها على الإبداع وتعلقها بخصوصيتها الثقافية قدر انخراطها في الحوار بين الثقافات والحضارات ونبذها لكل أشكال الإرهاب والتطرف.
إنه نجاح سياسة التغيير والإصلاح في بلادنا التي وفقت في تعبئة كل الطاقات والقدرات وفسحت مجال الفعل والمشاركة أمام النخب الوطنية وأمام جميع أبناء تونس وبناتها في الداخل والخارج.
وإنه نجاح المراهنة الكاملة على الشباب عماد التغيير ورمز المستقبل وعلى المرأة التونسية التي لا تنمية ولا ازدهار بدونها مثلما أكد ذلك سيادة الرئيس زين العابدين بن علي في عديد المناسبات.
وإذ تحظى بلادنا اليوم بالاحترام والتقدير في المحافل الدولية بفضل مواقفها ومبادراتها وتعلقها بقيم العدل والسلم وتمسكها بالشركية الدولية ودعوتها إلى التضامن بين الشعوب، فما ذلك إلا تأكيد لإشعاعها ولفاعلية حضورها ودورها على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
هذه هي تونس اليوم بقيادة ابنها البار سيادة الرئيس زين العابدين بن علي الذي أعاد الاعتبار لكل من ضحى وناضل من أجل تونس واستقلالها وحافظ على أمجادها وأضاف إليها الإنجازات الباهرة ومهّد للغد المشرق وأسس لمستقبل الأجيال القادمة.
هذه تونس اليوم تنظر لنجاحها نظرة متجددة استشرافية لا تصرفها عن الانتباه إلى الرهانات القائمة والتحديات المنتظرة بل تشكل خير دافع وحافز إلى الاستعداد لمواجهتها وكسبها بكامل العزم والطموح.
وإن التجمع الدستوري الديمقراطي، الحزب العريق، المتجدد، الذي شرفه سيادة الرئيس زين العابدين بن علي بتحمل رسالة التغيير والإصلاح، إن حزبنا العتيد الذي يثابر على العمل والنضال من أجل صيانة المكاسب والأمجاد وتعزيز مكانة تونس والرفع من شأنها، ليدرك حجم المسؤولية الملقاة على كاهل مناضليه ومناضلاته وهو مقر العزم على مواصلة المسيرة النضالية بقيادة سيادة الرئيس زين العابدين بن علي وبثقة أبناء تونس وبناتها من الداخل والخارج حتى تواصل بلادنا ملحمة الثوابت والخيارات.

 

info@rcd.tn