التجمع حزب الماضي والحاضر والمستقبل

 التجمع الدستوري الديمقراطي من أعرق الأحزاب في العالم وهو وريث حركات الإصلاح مند الوزير خير الدين باشا فالبشير صفر وعلي باش حامبة ...

وقد أثبت التجمع عبر تاريخه الحافل قدرته على التجدد وتصحيح المسار والتأقلم مع الظروف سعيا إلى بلوغ الأهداف المرسومة, مما أهله عن جدارة لتحمل أمانة قيادة شعب خلال معركة التحرير الوطني الطويلة , ودلك بعد أن التفت حوله القوى الصادقة وعزائم الجماهير من كل الفئات والشرائح.

تأسس الحزب الحر الدستوري التونسي على يدي المرحوم الشيخ عبد العزيز الثعالبي في جوان 1920 , وظل يناضل بروح وطنية كبيرة ضد الإستعمار . ولما دعت الحاجة إلى تغيير مناهج عمله وتجديد طرقه في مواجهة المستعمر, انبعث في 2 مارس 1934 الديوان السياسي الدي قاد عدة معارك منها معركة 9 أفريل 1938 و محنة الأربعينات.

وخاض الحزب مجددا معركة التحرير بقيادة ثلة من الزعماء في مقدمتهم الزعيم الحبيب بورقيبة. وكانت المعركة الحاسمة مع مطلع عام 1952 التي توجت بالنصر يوم 20 مارس 1956 , حيث تم إلغاء معاهدتي باروا و المرسى و إعلان إستقلال تونس.

ثم كان إرساء دعائم الإستقلال الوطني وتركيز مقومات النظام الجمهوري وبناء الدولة العصرية والمجتمع الحديث .

ولئن عرفت البلاد التونسية خلال السبعينات انتعاشة اقتصادية , فإنها لم تكن مع دلك بمنأى عن الهزات السياسية والإجتماعية والإقتصادية التي تفاقمت في أواسط الثمانينات . وكان من أبرز مظاهيرها تعطل دواليب الدولة وانسداد الآفاق مما ولد لدى التونسيين شعورا بالحيرة وباليأس وانعدام الثقة في الحاضر والمستقبل.

وقد كان تحول السابع من نوفمبر المبارك على يدي الرئيس زين العابدين بن علي الدي أنقد تونس من التردي والإنهيار وفتح أمامها آفاق المستقبل , منعرجا تاريخيا كبيرا على الصعيد الحزبي أيضا, إد أقبل صانع التغيير على تجديد رسالة الحزب وتخليصه من رواسبه السلبية فأعاد إليه إشعاعه وفاعليته وصالحه مع إرثه النضالي الزاخر.

وقد التف الدستوريون حول قائدهم. وأقبل التونسيون من مختلف الشرائح والفئات وبكل الجهات على الإنخراط في صفوف الحزب بعد نفور .
وفي فيفري 1988 أصبح الحزب يدعى التجمع الدستوري الديمقراطي.

وفي جويلية 1988 التأم مؤتمر إنقاد الدي تبنى فيه الحزب مبادىء التحول وخيارات التغيير ورسم فيه السياسة الكفيلة بتكريسها وتجديرها .

ثم انعقد مؤتمر المثابرة في جويلية 1993 الدي أكد مواصلة التقدم على طريق التغيير و الإصلاح وأقبل التجمع الدستوري الديمقراطي على النهوض بأمانة إرساء الديمقراطية وتركيز حقوق الإنسان وتحقيق التنمية الشاملة والمستديمة والتحرر الإقتصادي والإندماج في الإقتصاد العالمي والإعداد للقرن القادم لدخوله بأوفر حظوظ النجاح .

وقد قال سيادة الرئيس زين العابدين بن علي بشأن هدا المؤتمر عند احتتامه : " قد كان مؤتمر المثابرة محكا صادقا , واحتبارا عمليا , للتأكد من مدى إستيعابه لقيم الحرية والديمقراطية والتعامل الحضاري. وقد كان الإختبار ناجحا , وتأكد الجميع , داحل التجمع وخارجه , أن الديمقراطية في حزبنا ليست شعارا أجوف " .

وقد شكل مؤتمر الإمتياز محطة بالغة الأهمية على الصعيدين الوطني والحزبي باعتباره " جسر العبور إلى القرن القادم " مثلما بين دلك الرئيس زين العابدين بن علي , بما يحمل التجمع مسؤولية الإعداد للمستقبل كأفضل ما يكون وإنجاح برنامج التأهيل الشامل من أجل كسب الرهانات ورفع التحديات والإرتقاء بتونس إلى مصاف الدول المتقدمة.

info@rcd.tn